منتدى بصمات المودة


{ أهلاً بك أيها الزائر الكريم .. في منتدى بصمات المودة .. =)

~ قلمك يعبر عن شخصيتك .. عبر عنه بمواضيعك المميزة و المنسقة .. و ردودك القيمة ..


✿ .. كونوا بصمة لا تنسى .. ✿


{ بصمتك .. تعبر عن شخصيتك .. =)


    غموض في المنزل الأحمر

    شاطر
    avatar
    الوفا طبعي
    بصمة جديدة
    بصمة جديدة

    عدد المساهمات : 25
    نقاط : 12
    تاريخ التسجيل : 08/12/2013
    العمر : 17
    انثى
    العقرب
    المزاج : happy

    غموض في المنزل الأحمر

    مُساهمة من طرف الوفا طبعي في السبت فبراير 01, 2014 11:22 am

    غموض في المنزل الأحمر

    البيت هادئ، أشرق الشمس أرسلت خيوطها الذهبية عبر نافذة غرفتي لتوقظني من نومي العميق. جلست على السرير وأنا أفرك عيني من النعاس، نظرت حولي لأرى كل شيء ساكن ثم حولت نظري إلى الساعة الموضوعة جانب سريري، إنها الساعة العاشرة صباحًا. لِمَ لَمْ يوقظني أحد حتى الآن؟! أين هم الآن؟! ارتديت خفي الوردي الناعم وخرجت إلى خارج غرفتي لأتفقد الأمر. فتحت باب غرفة والدي، إنهما نائمان على غير العادة؛ فالساعة متأخرة وهما إلى الآن نائمين، وهذا هو حال الباقين في البيت فما إن أدخل إلى غرفة من الغرف حتى أجدهم يغطون في نوم عميق. نزلت إلى الطابق السفلي متوجهة إلى غرفة الجلوس وما إن دخلت إليها حتى أغلق الباب من ورائي، التفت بسرعة لأفتحه ولكن في هذا الوقت أقفل الباب علي. بدأت أشعر بالخوف. ما الذي يحدث؟! من الذي أقفل الباب علي؟! الكل نائم بعمق. شهقت عندما خطرت فكرة في بالي، ماذا لو وضع مخدر في عشاء أمس؟! لا هذه الفكرة مستبعدة فما إن أفكر بهذه الفكرة حتى تخطر لي الكثير من الأسئلة. من فعل هذا؟! ولِمَ لَمْ أتأثر بالمخدر كبقية أفراد أسرتي؟! هل وضع المخدر في صنف لم أتناوله؟! لكن إن كان هذا ما حدث فما هو ذلك الصنف؟! وكيف ضمن أن يتناوله بقية الأسرة؟! وما غرضه من هذا؟! لو حللت هذه الأسئلة ستتضح كل الأمور. بدأت في التفكير في الطريقة التي تمكنني من الخروج من هذا المكان، توجهت إلى النافذة بسرعة، هذه النافذة تكون مفتوحة دائمًا ومن المستحيل أن يغلقها أحد، قد تتساءلون لماذا؟؛ لأنها أنقذت جدتي من الموت. فقد كانت جميع المخارج مغلقة وقد كانت في وضعي هذا ولكن تلك النافذة هي التي أنقذتها فقد كانت مخرجها الوحيد ولكنها توفت بعد ذلك بوقت قصير ولم يعرف سبب حبسها في هذه الغرفة وقبل وفاتها طلبت منا أن نبقي على تلك النافذة مفتوحة لتحل علينا البركة ولربما أنقذت حياة شخص ما. أنها خرافات في رأيي. لقد مر على هذا المنزل الأحمر عشرون سنة ولم يحدث فيه شيء غريب إلا حادثة جدتي والآن أنا. أنا ذات الشعر الأحمر المرعبة. حاولت فتح النافذة ولكنها كانت مقفلة. تعجبت من هذا الأمر. إنها دائًا مفتوحة بناءًا على وصية جدتي فمن الذي تجرأ وأقفلها الآن؟! جلست على كرسي الضيافة منتظرة استيقاظ أحد من أفراد أسرتي ليبحث عني ويخرجني من هذه الغرفة وفيما أنا أنتظر قررت حل اللغز بهدوء هنا. سأحاول أن أجيب عن الأسئلة بافتراضات من عندي وفي ما أنا أجيب عن الأسئلة أحضرت ورقة لأرتب فيا جميع أفكاري وبع أن انتهيت وضعت الورقة في جيبي لكي أقارن أجوبتي وأدعمها بأدلة مادية حين أخرج. بعد ربع ساعة تقريبًا على احتجازي سمعت صوت جلبة خارج الغرفة قريبًا من الباب. نهضت فرحة من مكاني متوجهة إلى الباب بسرعة. لابد أن أبي استيقظ الآن فهو الوحيد الذي من المحتمل أن يكون هنا. فهنا جميع ملفاته التي يحتاجها للعمل. عندما اقتربت من الباب سمعت شخصان يتكلمان، ولم أستطع تمييز صوت الرجل أما المرأة فقد اشتبهت بطاهيتنا ماري. وكان حديثهما مختصر جدًا:

    قال الرجل بعصبية: لماذا تأخرت؟!

    - أنا آسفة يا سيدي.

    - هذا لا يهم الآن .. هل هم نائمون الآن؟؟

    - نعم ياسيدي ولكن ابنتهم لم تتأثر بتلك المادة .

    - ماذا ؟؟ وأين هي الآن ؟؟

    - إنها في هذه الغرفة ياسيدي.

    - حسنًا أنا أعرف ماذا أفعل بها.

    ما إن سمعت هذا الكلام حتى اختبأت في خزانة الأواني الأثرية. دخل الشخصان إلى الغرفة ببطء. وما إن دخلا حتى صرخت الطاهية والآن تيقنت من هويتها. فقد كانت تلك الصرخة معروفة وقد سمعناها أكثر من مرة حين تشم احتراق الطعام في الفرن. صرخت قائلة: أقسم أنها كانت هنا يا سيدي. ولكنها الآن غير موجودة ما الذي حصل؟! فتحت باب الخزانة ببطء. كانت الفتحة صغيرة فقط لأري ما الذي يحدث في هذه الغرفة.رأيت الرجل يسرع باتجاه النافذة التي ساعدت جدتي في تلك الحادثة. لم أستطع رؤية ملامح وجهه فقد كان يدير ظهره لي. يا إلهي ماذا سأفعل الآن؟! لو اكتشف أن النافذة مغلقة من الخارج بالمادة التي وضعوها – مادة لاصقة – والمفتاح ضاع منذ زمن لذا لا يوجد طريقة أخرى سوى هذا الافتراض. فلو اكتشف أنها مغلقة حينها سيدرك أنني في الغرفة وسيبدأ بالبحث عني. راقبت الرجل لأعرف ردة فعله حين يعلم أن النافذة مغلقة وأنني في الغرفة. وضع يده على مقبض النافذة ليفتحها وما إن أنزل المقبض إلى الأسفل حتى فتحت بسهولة كبيرة حينها حمدت الله وأغلقت باب الخزانة منتظرة مغادرتهم لأخرج من تلك النافذة العجيبة. كيف فتحت؟! أنا متأكدة أنها كانت مغلقة. أكاد أجن من هذه الأمور الغربية التي تحدث في هذا البيت. في أثناء خروجهم صرخ الرجل في الطاهية قائلًا:

    - ألم تقفلي النافذة بيدك بذلك المفتاح؟!

    - أنا متأكدة من هذا يا سيدي.

    - وأين هو الآن؟؟

    - إنه في غرفتي يا سيدي.

    - هيا بنا لنتفقده وأنا أشك أنه موجود.

    خرجا من الغرفة وتوجها إلى غرفتها، وفي تلك الأثناء خرجت من الخزانة إلى النافذة، فتحتها ووليت هاربة إلى أقرب مركز شرطة لأعلمهم بالأمر، بعد أن أعلمت رجال الشرطة بالأمور الغربية التي حصلت حتى أرسلني رئيسهم مع مجموعة من رجال الشرطة إلى المنزل ليقبضوا على الطاهية ومع ذلك الرجل مجهول الهوية بالنسبة لي. دخلنا إلى المنزل بهدوء حتى لا ينتبه أحد لنا. أرشدتهم إلى غرفة الطاهية. دخل رجال الشرطة إلى الغرفة بقوة. لم يفتح الباب لذا اضطروا إلى كسره. صرخ شرطي يحمل مسدس في يده. ارفعوا أيديكم واخرجوا ببطء من الغرفة. خرج الرجل ويالهو ما رأيت إنه الطبيب. إنه جارنا. يا له من خائن لقد أقام صداقة مع أبي لهذا الغرض. وبعدها خرجت الطاهية. ذهبت مع رجال الشرطة للإدلاء بشهادتي لقد تبين من اعترافهم أنه قد قام برشوة الطاهية لأنها الأقل شبهة. وضعت الطاهية في كأس العصير المخدر. لقد كان عصير البرتقال. لهاذا لم أخدر فأنا لا أحب هذا النوع من العصير. لحسن الحظ لم تكن تعلم بهذا. لقد كانوا يخططون لسرقة الكنوز التي توارثتها العائلة منذ زمن يا لهم من حمقى. لهذا لم تتأثر جدتي فهي لا تحب عصير البرتقال مثلي !!!

    للكاتبة : الوفا طبعي







    الوفا طبعي
    لو تغيرت الظروف

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 6:21 am